📁 📣اعلانات الدورات والمحاضرات

ماذا تعرف عن يوديد البوتاسيوم لحماية الغدة الدرقية أثناء التسريبات النووية المشعه

 أثناء وقوع الحوادث النووية، قد يتسرب اليود المشع إلى البيئة في شكل سحابة ملوثة للتربة، والأسطح، والأغذية، والمياه، مما يعرض الإنسان لخطر "التعرض الداخلي" عبر الاستنشاق أو البلع

. وبما أن الغدة الدرقية لا تفرق بين اليود المستقر (غير المشع) واليود المشع، فإنها تمتصه لإنتاج الهرمونات، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، خاصة لدى الأطفال الذين تعد الفئات العمرية الأصغر بينهم الأكثر عرضة للخطر

.

يتمثل التدبير الوقائي الأساسي في "إحصار الغدة الدرقية باليود" (ITB) عبر تناول أقراص يوديد البوتاسيوم (KI)، والتي تعمل على إشباع الغدة باليود المستقر ومنعها من امتصاص أو تخزين اليود المشع

. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن يوديد البوتاسيوم ليس ترياقاً مضاداً لكافة الإشعاعات؛ فهو يحمي الغدة الدرقية فقط، ولا يحمي من المواد المشعة الأخرى أو الإشعاعات الخارجية المترسبة في البيئة

. كما أن ملح الطعام الميودن ليس بديلاً فعالاً لعدم احتوائه على تركيزات كافية، وتناوله بكميات مفرطة يضر بالصحة

.

يجب عدم أخذ هذه الأقراص كإجراء وقائي عام، بل فقط عند صدور توجيهات صريحة من السلطات، وتتراوح الفترة المثلى لتناوله من 24 ساعة قبل التعرض إلى ساعتين بعد بدئه

. تختلف الجرعات حسب العمر، وتعتبر حماية الأطفال أولوية قصوى . كما يمكن للحوامل والمرضعات تناوله لحمايتهن وأطفالهن، مع ضرورة رصد مستويات الهرمونات الدرقية للمواليد الجدد بعد الجرعة . أما الأشخاص فوق سن الأربعين، فلا يوصى لهم به عادةً لقلة خطر إصابتهم بالسرطان الناجم عن الإشعاع وزيادة احتمالية الآثار الجانبية لديهم

.

تتضمن خطط الطوارئ توزيع الأقراص مسبقاً في مواقع استراتيجية كالمدارس والصيدليات

. ويشدد الخبراء على أن إحصار الغدة الدرقية لا يغني عن التدابير الأخرى مثل الإخلاء، واللجوء للمخابئ، ووقف استهلاك الأطعمة والمياه الملوثة لضمان السلامة الكاملة


اليود عنصر ضروري في النظام الغذائي البشري وتستخدمه الغدة الدرقية لإنتاج الهرمونات التي تنظم أيض الجسم. وأثناء وقوع حادث نووي، تكون الغدة الدرقية معرضة للخطر بشكل خاص لأنها لا تفرق بين اليود المستقر (غير المشع) واليود المشع. وقد يزيد امتصاص اليود المشع من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، لا سيما عند الأطفال. وكلما قلّ عمر الفرد وقت تعرضه لليود، زاد خطر إصابته بسرطان الغدة الدرقية في المراحل اللاحقة من حياته. وقد اكتُشفت الزيادة في معدل الإصابة بسرطان الغدة الدرقية لأول مرة لدى أطفال تشيرنوبيل، الذين تعرّضوا لليود المشع عن طريق الحليب والغذاء الملوثين، بعد مرور 4 إلى 5 سنوات على تعرّضهم له في عام 1986. 


الجرعة الصحيحة من يوديد البوتاسيوم (KI) تختلف باختلاف الفئة العمرية،  ضرورة الاطلاع على المنشور المرفق بعلبة الأقراص للحصول على تفاصيل تقدير الجرعات واتباع تعليمات سلطات الصحة العامة بدقة

.


الأطفال حديثو الولادة (أقل من شهر): يُعطون جرعة واحدة فقط من يوديد البوتاسيوم، مع ضرورة مراقبة مستويات الهرمونات الدرقية لديهم بعد تناول الجرعة واستشارة طبيب أطفال خلال الأسبوع الأول.

الأطفال والشباب: يُعتبرون الفئة الأكثر عرضة للخطر والأولوية القصوى في التوزيع؛ لذا يجب إعطاؤهم الجرعة الموصى بها لأعمارهم

. وتأتي الأقراص عادةً بتصميم يسهل تقسيمها إلى نصفين أو أكثر لتيسير إعطاء الجرعة المناسبة للطفل

.

الحوامل والمرضعات: يأخذن يوديد البوتاسيوم وفقاً لتقدير الجرعات الموصى به للبالغين. ويجب ملاحظة أن الكمية التي تصل للرضيع عبر حليب الأم غير كافية، لذا يجب إعطاء الرضيع جرعته الخاصة الموصى بها حسب عمره

.

البالغون فوق سن الأربعين: لا يوصى لهم عموماً بتناول يوديد البوتاسيوم (باستثناء موظفي الطوارئ) لأن خطر إصابتهم بسرطان الغدة الدرقية الناجم عن الإشعاع ضعيف، بينما تزداد لديهم مخاطر الآثار الجانبية

.

البالغون فوق سن الستين: لا ينبغي إعطاؤهم جرعات متكررة من يوديد البوتاسيوم

الكاتب
الكاتب
تعليقات