📁 📣اعلانات الدورات والمحاضرات

مرونة اتخاذ القرار: " مشاهدات على تفعيل الدراسة الحضورية فى ظل استمرار التهديدات "

 تعد الأزمات اختباراً حقيقياً لمدى كفاءة الأنظمة الإدارية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات السريعة. من خلال استعراض التجربة الأخيرة لأنظمة الإنذار الوطني والتعامل مع المخاطر في البيئات التعليمية، نجد دروساً قيمة في كيفية إدارة المواقف الصعبة بحكمة ومرونة. وبناء على رصد العديد من المشاهدات فى الايام الاولى لعودة الدراسة حضوريا فى المدارس مع وجود التهديدات الحالية ولضمان استمرارية العمل كانت عوامل نجاح الخطة فى الاتى : 

1. فلسفة "التكييف" (Customization) عند تطبيق التعاميم : إن القاعدة الذهبية هي ضرورة تكييف القوانين والقرارات العامة لتناسب كل حالة على حدة. لا يمكن تطبيق قرار موحد بصرامة على جميع المدارس؛ فالمدرسة التي تضم أطفالاً في المرحلة الابتدائية تختلف جذرياً في احتياجاتها وطرق إخلائها عن مدرسة للمرحلة الثانوية. هذا يتطلب وجود قيادات مؤهلة تمتلك الصلاحية والقدرة على تحليل المخاطر واتخاذ قرارات فورية تراعي عوامل عديده تختلف بين كل مؤسسه واخرى ومنها اعداد الطلاب، وكتلة الأجسام في الصفوف، ومدى انصياعهم للتعليمات والتعرف على طبيعه الطلاب والموظفين فى البيئة المدرسية  حيث ان طلاب المدينه والعاصمه تختلف عن طلاب الاماكن النائية فى امور عده لايعلمها سوى القائمين على تلك البيئات .

2. تطور أنظمة الإنذار الوطني: شهد نظام الإنذار الوطني تطوراً ملحوظاً، حيث انتقل من مرحلة التجربة في الظروف المناخية إلى التفعيل الحقيقي أثناء التهديدات الأمنية. واللافت هنا هو التحول نحو "الذكاء في التنبيه"؛ فبدلاً من إصدار أصوات مزعجة ليلاً قد تسبب الهلع دون جدوى، يتم الاكتفاء برسائل نصية في أوقات معينة. كما برزت استراتيجية "تقييم المخاطر الديناميكي"، حيث لا يتم تفعيل الإنذار لكل تهديد بسيط أو بعيد، بل يتم التركيز على التهديدات التي تمثل خطراً مباشراً وحقيقياً، مما يحافظ على فاعلية النظام وهدوء المجتمع ويضمن استمرارية العمل فى المؤسسات المختلفه . هل لاحظت تلك الامور ؟ 

3. التواصل المباشر واستمرارية العمل: من أهم الخطوات الاستباقية التي تم رصدها هي إنشاء قنوات تواصل مباشرة مع الأشخاص المخولين في حالات الطوارئ. الهدف النهائي هو ضمان استمرارية الحياة والعمل بشكل طبيعي قدر الإمكان، و ضرورة استقبال الملاحظات والرد عليها  مع الجاهزية التامة للتحول إلى "خطة الطوارئ" في اللحظة التي يرتفع فيها مستوى الخطر. القاعدة هنا بسيطة: "إذا كان الإجراء الطبيعي سيؤثر على سلامتك أو يعيق تفعيل خطة الطوارئ، فلا تنفذه".

مصطفى هندي 

الكاتب
الكاتب
تعليقات