الزملاء الأعزاء،
في الأوقات الاستثنائية التي تمر بها المجتمعات (أزمات أو حروب)، يمر السلوك الإنساني بحالة من الاضطراب الطبيعي نتيجة الضغوط، فتتفاوت الردود بين الفزع، التشكيك، أو حتى العدوانية احيانا. ولنا فى كورونا مثال واضح لما وجدنا من ردود فعل متباينه من الجميع سواء اولياء امور و زملائنا الموظفين وحتى القيادات لذا، وجب علينا كمتخصصين التحلي بالوعي الكامل لإدارة هذه المرحلة:
📍 أولاً: الوعي النفسي والاجتماعي
تجنب الأحكام السريعة: السلوك البشري وقت الأزمة "مضطرب"، فلا تحكم على الأشخاص بناءً على انفعالاتهم اللحظية المدفوعة بالخوف.
الحذر من حروب الجيل الرابع: تذكروا أن الأزمات بيئة خصبة للجان الإلكترونية التي تستهدف نشر اليأس والإحباط. لا تكن صدىً للأخبار السلبية أو الموجهة.
احذر تعميم الاراء الشخصيه : "الآراء الشخصية وقت الأزمات هي انعكاس لنمط الشخصية أو استجابة انفعالية لحظية، ولا تمثل وعي المجتمعات أو توجهاتها؛ فالتعميم في الحكم على المجموع بناءً على فزع الفرد أو انحراف تفكيره هو خطأ مهني يغيب عنه الصواب."
🛠️ ثانياً: خريطة الطريق للتعامل مع الأزمة
اليقين وحسن التصرف: ابدأ بنفسك؛ فالثقة والإيمان هما حجر الزاوية في اتخاذ أي قرار سليم.واستغل الشهر الكريم فى ذلك
التخطيط الديناميكي (Dynamic Risk Assessment): لا تترك الأمور للصدفة. ضع خطة طوارئ مرنة قائمة على الاحتمالات الفعلية (إذا حدث "أ" سنتصرف بـ "ب")، وحدّثها باستمرار مع المتغيرات.
الاستمرارية المنضبطة: الحياة لا تتوقف، لكن تحركنا واستمرار حياتنا بشكل طبيعى يجب أن يكون مبنياً على "تقييم المخاطر السابق" لضمان السلامة.
الفلترة المعلوماتية: ابتعد تماماً عن المصادر غير الموثوقة. استقِ معلوماتك من الجهات الرسمية فقط، وكن أنت مصدر الطمأنينة لمن حولك.
تجنب صراعات "القطيع": لا تدخل في ردود دفاعية ضد المنشورات الاستفزازية؛ فما تراه غالباً هو سلوك فردي ناتج عن ضغط أو توجيه، وليس حقيقة عامة.
ختاماً: قوتنا في وعينا وثباتنا المهني. لنكن حائط الصد الأول ضد الفوضى بنشر الهدوء والعمل المنظم.
حفظ الله الجميع.
مصطفى هندى
